#الرســـــــــالـــــة
.
▓ - ملاحظات اعتقادية - ▓
.
✅- اعتقادنا بأن الله خالق الكون لا يعني أنه السبب المباشر لخلقه و ايجاده، وبالتالي لا مانع (عقلاً) من توسط علل وأسباب وصولاً إلى العلة المباشرة التي كانت سبباً في إيجاده بأمر الله فالمهم بالنسبة لنا هو انتهاء سلسلة الأسباب إليه سبحانه بوصفه مستب الأسباب وعلة العلل، بل هذا هو الثابت دينياً.
✅- فلسفياً، كل ما في الوجود لا يخلو من الانصاف إما بالحدوث أو القدم. هذه حقيقة لا يشذ عنها شيء في عالم الوجود إطلاقاً.
✅- الحادث هو الموجود الذي له بداية ابتدأ منها، بخلاف القديم: الذي لا بداية له.
✅- الموجود الحادث لم يكن موجوداً ثم وجد أي أن وجوده مسبوق بالعدم، الوجود بالنسبة للحادث ليس أمراً ذاتياً له والا لما كان معدوماً قبل لحظة إيجاده، وهذا يعني أن "الحادث" بحسب حقيقته أمر قابل للوجود والعدم، أو يمكننا القول: إنه موجود يحمل عدمه معه، فهو متساوي النسبة إليهما أي ممكن الوجود، ولهذا يكون بحاجة إلى علة الإحالة إلى سلسلة لا متناهية من الأشخاص، فهذا يعني عدم تحقق الإتيان بالماء أصلاً وعدم ارتفاع عطش زند. والحال نفسه بالنسبة إلى وجود الكون، فلو كان موجده حادثاً، فهو بحاجة إلى محدث، وهذا المحدث إن كان قديماً ثبت وجود الله، وإن كان حادثاً فهو بحاجة إلى محدث أيضاً، وفي حال استمرت السلسلة هكذا فهذا يعني عدم وجود الكون أصلاً، لكن الكون وجد وشوهد ورصد فهذا يستلزم بالضرورة انتهاء سلسلة الأسباب إلى سبب قديم وغني، وهو الله سبحانه وتعالى.
✅- وسبب (مرجح) يرجح له جانب الوجود إن أريد له الوجود، وهذا يكشف عن أن هوية الموجود الحادث تتلخص بالفقر والحاجة والتقوم بالغير.
✅- أما الموجود القديم، فالوجود بالنسبة له أمر ذاتي أزلي لا يفارقه، ومن ثم كانت هويته الغنى والقيام بالنفس وعدم الاحتياج للغير إطلاقاً القديم لما كان الوجود أمراً ذاتياً بالنسبة له فهو إذن واجب الوجود، وبالتالي لا يحتاج إلى سبب يرجح له جانب الوجود أو بمنحه إليه تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً، قال تعالى: "يا أيها النَّاسُ أَنتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ" فاطر: ١٥
✅- لا شك أن الدليل العقلي على إثبات وجود الله أعنى دليل الحدوث، هو أحد تطبيقات قانون السببية البديري وقانون السببية تعرض لإشكال وجهه إليه بعض الملحدين بزعم أنه يشمل وجود الله، فكما أن وجود الكون له سبب فوجود الله مثله، وإذا استثني وجود الله عن القانون فليكن وجود الكون مثله أيضاً، علماً أن كثرة الاستثناءات تفقد قانون السببية صفته القانونية التي تستلزم العموم والشمول بطبيعة الحال ؟!
✅- لكن إدراك الحقيقة المتقدمة كاف لدفع هذا التوهم، أعني تقسيم الوجود إلى حادث (ممكن الوجود وقديم واجب الوجود، فقانون السببية كل مسبب له سبب إنما يجري في الوجود الحادث لا القديم باعتبار أن الوجود ليس أمراً ذاتياً بالنسبة له كما عرفنا، وبالتالي فهو بحاجة إلى مرجح وسبب يمنحه الوجود، وليس الحال كذلك بالنسبة إلى القديم الغني الذي يعد الوجود ذاتياً له ويشكل هويته وحقيقته، وبالتالي فهو غير مشمول بقانون السببية المختص بالحوادث والممكنات لا غير.
.
✍️- الدكتور (عـــلاء الســـالم)
 📚- كتاب (الرســــالة) –ج (1)


**إذا كنت صاحب هذا الإعلان وتريد حذفه لأي سبب، رجاءا أرسل رسالة إلى الدعم الفني**

وردەکارییەکان

قسم

جميع

السعر

بالاتفاق

وقت النشر

قبل ٣ ساعات

#الرســـــــــالـــــة . ▓ - ملاحظات اعتقادية - ▓ . ✅- اعتقادنا بأن الله خالق الكون لا يعني أنه السبب المباشر لخلقه و ايجاده، وبالتالي لا مانع (عقلاً) من توسط علل وأسباب وصولاً إلى العلة المباشرة التي كانت سبباً في إيجاده بأمر الله فالمهم بالنسبة لنا هو انتهاء سلسلة الأسباب إليه سبحانه بوصفه مستب الأسباب وعلة العلل، بل هذا هو الثابت دينياً. ✅- فلسفياً، كل ما في الوجود لا يخلو من الانصاف إما بالحدوث أو القدم. هذه حقيقة لا يشذ عنها شيء في عالم الوجود إطلاقاً. ✅- الحادث هو الموجود الذي له بداية ابتدأ منها، بخلاف القديم: الذي لا بداية له. ✅- الموجود الحادث لم يكن موجوداً ثم وجد أي أن وجوده مسبوق بالعدم، الوجود بالنسبة للحادث ليس أمراً ذاتياً له والا لما كان معدوماً قبل لحظة إيجاده، وهذا يعني أن "الحادث" بحسب حقيقته أمر قابل للوجود والعدم، أو يمكننا القول: إنه موجود يحمل عدمه معه، فهو متساوي النسبة إليهما أي ممكن الوجود، ولهذا يكون بحاجة إلى علة الإحالة إلى سلسلة لا متناهية من الأشخاص، فهذا يعني عدم تحقق الإتيان بالماء أصلاً وعدم ارتفاع عطش زند. والحال نفسه بالنسبة إلى وجود الكون، فلو كان موجده حادثاً، فهو بحاجة إلى محدث، وهذا المحدث إن كان قديماً ثبت وجود الله، وإن كان حادثاً فهو بحاجة إلى محدث أيضاً، وفي حال استمرت السلسلة هكذا فهذا يعني عدم وجود الكون أصلاً، لكن الكون وجد وشوهد ورصد فهذا يستلزم بالضرورة انتهاء سلسلة الأسباب إلى سبب قديم وغني، وهو الله سبحانه وتعالى. ✅- وسبب (مرجح) يرجح له جانب الوجود إن أريد له الوجود، وهذا يكشف عن أن هوية الموجود الحادث تتلخص بالفقر والحاجة والتقوم بالغير. ✅- أما الموجود القديم، فالوجود بالنسبة له أمر ذاتي أزلي لا يفارقه، ومن ثم كانت هويته الغنى والقيام بالنفس وعدم الاحتياج للغير إطلاقاً القديم لما كان الوجود أمراً ذاتياً بالنسبة له فهو إذن واجب الوجود، وبالتالي لا يحتاج إلى سبب يرجح له جانب الوجود أو بمنحه إليه تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً، قال تعالى: "يا أيها النَّاسُ أَنتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ" فاطر: ١٥ ✅- لا شك أن الدليل العقلي على إثبات وجود الله أعنى دليل الحدوث، هو أحد تطبيقات قانون السببية البديري وقانون السببية تعرض لإشكال وجهه إليه بعض الملحدين بزعم أنه يشمل وجود الله، فكما أن وجود الكون له سبب فوجود الله مثله، وإذا استثني وجود الله عن القانون فليكن وجود الكون مثله أيضاً، علماً أن كثرة الاستثناءات تفقد قانون السببية صفته القانونية التي تستلزم العموم والشمول بطبيعة الحال ؟! ✅- لكن إدراك الحقيقة المتقدمة كاف لدفع هذا التوهم، أعني تقسيم الوجود إلى حادث (ممكن الوجود وقديم واجب الوجود، فقانون السببية كل مسبب له سبب إنما يجري في الوجود الحادث لا القديم باعتبار أن الوجود ليس أمراً ذاتياً بالنسبة له كما عرفنا، وبالتالي فهو بحاجة إلى مرجح وسبب يمنحه الوجود، وليس الحال كذلك بالنسبة إلى القديم الغني الذي يعد الوجود ذاتياً له ويشكل هويته وحقيقته، وبالتالي فهو غير مشمول بقانون السببية المختص بالحوادث والممكنات لا غير. . ✍️- الدكتور (عـــلاء الســـالم) 📚- كتاب (الرســــالة) –ج (1) **إذا كنت صاحب هذا الإعلان وتريد حذفه لأي سبب، رجاءا أرسل رسالة إلى الدعم الفني**

ئیعلانە هاوشێوەکان

ڕێنمایی خێرا پێش کڕین

لە زانیارییەکان دڵنیاببەرەوە (نرخ، شوێن، دۆخ) و لەگەڵ ڕیکلامە هاوشێوەکاندا بەراوردی بکە بۆ زانینی نرخەکان.

بڕی پارەکە بە پێشەکی مەگوێزەرەوە، پەیوەندی بە ژمارەی ڕوونەوە بکە، و لە شوێنێکی پارێزراودا چاوپێکەوتن ڕێک بخە.

دابەزاندنی ئەپی ڕاقی
الرسالة • علاء السالم • قانون السببية - بالاتفاق | ڕاقی